
بسم الله
أهلا بكم في “مدونة لام” لعرض فكرة بسيطة لها آثار عظيمة إن شاء الله تساعدنا على “الحد من تفاقم الغضب بالاستفادة من فطرتنا” إن شاء الله.
هذه هي المدونة الثالثة من المهارات المفيدة إن شاء الله عن الحد من تفاقم الغضب وتفادي الانحدار إلى المرض خاصة المقترن بالحمّى – عرضنا الأولى منها عن “الدعاء الإيجابي” والثانية عن “إطلاق الغضب“. فالغضب المكبوت نار تُلهِب البدن. ولأن الغضب يساعد الإنسان على التحرك رغم وجود الخوف أو الحزن، فإن هذا اللهيب يظهر في المفاصل. ورغم أن تلك النتيجة ليست الهدف من كبت الغضب بالطبع، إلا أنها نتيجة حتمية في النظام الذي وضعه الله تعالى.
إذن فمن الصحة أن نستطيع التعامل مع الغضب بأساليب تمنع كبته أولا أو تحوّله إلى سكينة أو تطلقه بقدر الإمكان أولا بأول. وكلها أمور يفعلها الكثيرون بالفطرة وتعلّمها آخرون واستفادوا منها، وكل منا يختار ما له الأثر الأقوى معه، مع مراجعة قائمة المهارات بين الحين والحين لتجربة شيء جديد.
ونتكلم اليوم عن مهارة الاستفادة من فطرتنا في تهدئة الانفعالات:
تعلمنا في دراسة جهازنا الطاقي كيف أن أساس كافة الانفعالات يرجع إلى الخوف. والغضب تعبير عن خوفنا من عدم القدرة على مواجهة أو رفع ظلم، كما أنه قد يكون نتيجة للحزن الذي نشعر به من جراء هذا الخوف. وبما أن الهروب من مواجهة الخوف والحزن يثير المزيد من الغضب داخلنا والقلق على حالنا، فيكون من الأهمية بمكان أن نتعامل ببساطة مع كل هذه الانفعالات.
وأصابع يدينا نعمة من الله تعالى لكي نستخدمها في كل ما تقدم (ويستخدمها كثيرون بالفعل لأنهم يعلمون بالفطرة أن:
الإبهام يهدئ القلق ويحوّله إلى طمأنينة وهدوء نفسي، فيمسكون به عندما يشعرون بالقلق.
المشير يهدئ الخوف ويحوّله إلى إحساس بالأمان وبالتالي يضيف إلى الطمأنينة.
الوسطى يهدئ الغضب ويحوّله إلى سكينة.
أما البنصر (إصبع الخاتم) فيهدئ الحزن ويسمح بالشعور بالبهجة والشجاعة.
والخنصر (الإصبع الصغير) يضيف إلى الثقة والبهجة والتوافق مع النفس.
ولكل إصبع منهم علاقة معينة مع طاقتنا الداخلية، ولذلك يمكننا بمجرد الإمساك بالإصبع المعني بعض الوقت أن نُغيّر من حالنا سبحان الله في وقتها. وإذا أمسكنا بأصابعنا يوميا بالترتيب من الإبهام إلى الخنصر ذهابا وإيابا (كل إصبع لمدة تتراوح بين دقيقتين وخمس دقائق) نتمكن تدريجيا إن شاء الله تعالى من تغيير عادة كبت الغضب. ولو كان كبت الغضب من عاداتنا بالفعل، فإن من الحكمة إزالة الآثار المترتبة على تلك العادة بمسك الأصابع أيضا (من خلال المدونات بعنوان “أصابع الهناء: الإبهام – المشير – الوسطى – البنصر – الخنصر“) حتى نغيّر من هذا العادة داخلنا إن شاء الله تعالى.
تحية هادئة لكل نفس مطمئنة، وإلى اللقاء في مدونة جديدة.
السلام عليكم
