نشرت تحت تصنيف التطوير الذاتي

منتجع النمل

بسم الله

أهلا بكم في “مدونة لام” لعرض فكرة بسيطة لها آثار عظيمة إن شاء الله نستقيها من “منتجع النمل”.

تخيل معي طابورا من النمل يتسلق إحدى أرجل الطاولة التي يتمركز فيها قفص عصفور.  يتسلق النمل أحد جوانب القفص ويتجه مباشرة إلى وعاء الماء داخل القفص.  يدخلون داخل الوعاء ويصطفون كالأقلام جنبا إلى جنب ليشربوا من الماء.  ولكن لا ينتهي الأمر عند ذلك.  يقوم بعض منهم النزول إلى الماء والسباحة فيه منفردين، ثم يتجمع منهم البعض ويطفون على الماء في توليفة نراها في أداءات الباليه المائي.  تتغير أعداد من يشربون من الحواف، ولكن هؤلاء الذين نزلوا للسباحة يستمرون في استمتاعهم هذا ساعات طويلة.  وبعدها تجد الإناء خاليا تماما من النمل ليتكرر الأمر في الصباح التالي.  ألطف ما في الأمر أن هؤلاء النمل لا يهتمون بوعاء طعام العصفور المجاور لوعاء الماء.

كان مشهدا غريبا لم أشهده من قبل.  فما السر؟

في الواقع لست أدري.  وإن كانت الظروف المحيطة بهذه الواقعة اليومية هي فترة الحر المدقع الذي وصل إلى ما فوق الخمسين درجة مئوية تحت أشعة الشمس.  فهل لجأ النمل إلى هذا المنتجع لهذا السبب؟  ليس فقط للشرب ولكن للاسترخاء والاستجمام والاستمتاع؟  إنه حشرة دؤوبة لا تكل ولا تتعب، هكذا قيل لنا، ولكن هذا المنظر، في رأيي، يعطي دليلا على أن أكثر الكائنات نشاطا لا بد وأن تعتني بنفسها بمثل هذا الأسلوب خاصة في الأوقات العصيبة.

فإذا أردتُ أنا أن أحذو حذو النمل سأتوجه أنا أيضا لمنتجعي الخاص، الذي يسهل عليّ ارتياده في أي وقت وكل وقت.

فسأسترخي وأستجم وأستمتع وأنا أتخيّل نسمة باردة تهف على وجهي حتى وأنا في خضم القيظ.

وسأسترخي وأستجم وأستمتع مع أفكار جميلة بعيدة عن حرارة الغيظ.

كذلك سأسترخي وأستجم وأستمتع بعملي مهما بدا عويصا.

وسأسترخي وأستجم وأستمتع داخل منزلي مع مَا سُمّيَ “خير جليسٍ”.

منتجعي جميل تماما مثل منتجع النمل.  فشكرا لمعشر النمل على هذه التذكِرة الجميلة…. وإلى اللقاء في مدونة جديدة.

السلام عليكم

أفاتار غير معروف

المعلق:

أضف تعليق