نشرت تحت تصنيف عام

شِبل أم أُسَيْد؟

شِبْل يتحرك بتمهُّل
Image by AstralEmber from Pixabay

بسم الله

أهلا بكم في “مدونة لام” لعرض فكرة بسيطة لها آثار عظيمة إن شاء الله نجدها في مقارنة “شِبْل أم أُسَيْد”.

إذا سُئِلتَ ما هو صغير الأسد، ستجيب بالطبع: شِبْل

وإذا سُئِلتَ ما هو تصغير كلمة أسد لغويا، ستجيب بالطبع : أُسَيْد

هناك خلط لدى الكثيرين بين المفهومين بحيث يُستخدم أحدهما بدلا من الآخر دون تفرفة، إلا انهما يختلفان عن بعضهما كثيرا.  فالشِبْل مثل الطفل، صغير في الحجم وفي المعرفة وفي الإمكانيات.  أما الأُسَيْد فهو صغير في الحجم ولكنه بالغ في المعرفة وفي الإمكانيات.  وكل من الأسد والأُسَيْد ينجب أشبالا بريئة في المعرفة، قليلة في الإمكانيات. 

إذن الشبل ابن الأسد يختلف عن الأُسَيْد – الأسد صغير الحجم.

والسؤال الذي أريد أن أطرحه هنا: كيف تعامل أولادك في مرحلة الطفولة المبكرة؟ شبل بريء يتعلم من الحياة عندما يخطئ أو يصيب، أم أُسيْد أخطأ ويفهم عاقبة أموره وعليه تحمّل تبعات اختياراته وقراراته؟  وكيف تعامله في المراحل المتقدمة من حياته: أُسَيْد أو أسد يستطيع تقدير وتدبير أمور حياته أم شبل لا يعرف مصلحته؟  أليس من الأفضل أن نعامل الشبل شبلا والأسد أسدا حتى لا نحمّل الصغير ما لا يطيق ولا نقلل من قدر الأكبر سنا؟ 

مسكين الشبل حين نعامله أُسَيْدا أو أسدا (كأن نعتبره رجل البيت وهو في الرابعة من العمر)، فيفقد فرصا لتعلم أشياء هامة لنموه ويفقد جزءا من حياته.  ومسكين الأُسَيْد حين نعامله شبلا (كأن تتولى والدته تنظيم واجباته المنزلية وهو في الصف الدراسي العاشر)، فيفقد فرصة تحمّل مسؤولية نفسه التي هي حجر أساس هام في بناء حياته.  فلنتمهّل على أطفالنا ونعطيهم فرصة ليتطور كل منهم بشكل طبيعي من شبل إلى أُسَيْد أو أسد بسلاسة وثقة. ولنقم نحن بدورنا في المتابعة والإرشاد إذا احتاج الأمر كلٌ، حسب عمره.

والله الموفق. وإلى اللقاء في مدونة جديدة إن شاء الله.

السلام عليكم

أفاتار غير معروف

المعلق:

أضف تعليق