نشرت تحت تصنيف التطوير الذاتي

آاااه لو ندرك

وجه مستاء أو مرعوب
Image by Nina Garman from Pixabay

بسم الله

أهلا بكم في “مدونة لام” لعرض فكرة بسيطة لها آثار عظيمة إن شاء الله.  “آاااه لو ندرك”….

هل لاحظت أن كل مجتمع لديه اصطلاحات أو أدعية سلبية معينة يكررها الناس كثيرا من باب التعود بسبب وبدون سبب سواء في حضور الآخرين أن في الحوار الداخلي؟  ولا يعترض عليها أحد، بل يشارك بمثلها عندما تتاح الظروف؟ فماذا لو أدركنا أن ما ندعو به يتحقق في يوم من الأيام؟ ثم نتساءل من أين جاءت هذه النتيجة ولماذا حلّ بنا ما يحلّ؟

إننا ندعو بخراب بيوتنا بأنفسنا عندما تخرج من أفواهنا كلمات مثل: “يخرب بيتك/بيته” أو “تقبُرني” مثلا.

فلنأخذ الأولى: نحن نعرف أن رد الملائكة على دعواتنا تكون “ولكم مثل ذلك”. فإذا لم يهمّنا فكرة أن يُخرَب بيت أحدهم لأننا لا نعرفه، فلعل إدراكنا أن ذلك ما سيصيبنا نحن أيضا يكون رادعا لنا عن الاستمرار في مثل هذا الدعاء.

وللثانية: هل يا ترى ندرك أساسا أن مَن يدعو بمثل هذا يدعو الله بأن يموت قبل الشخص الآخر؟  أي أنه يدعو للآخر بالحزن (وكل ما يحويه الحزن من انفعالات أخرى مثل القلق والخوف أو الغضب)؟  إن الحزن قاتل مكّار غدّار.  هل هذا ما نريده لأحبابنا؟  هل هذا تعبير عن الحب كما يدّعي البعض؟ ثم كيف يعيش مجتمع يغلّفه الحزن؟

فماذا نفعل وقد تعودنا وانسقنا مع الجموع؟ 

أولا: نلجأ إلى الشجاعة، شجاعة المثابرة على نطق ما هو أفيد، وشجاعة مواجهة الآخرين بلطف لتغيير هذا النمط المدمّر.

ثانيا: نعوّد أنفسنا على الدعاء للآخرين وليس الدعاء عليهم.  فنقول مثلا “منك لله” أو “حسبي الله” فالله تعالى أعلم بنوايا الشخص الآخر. ويا حبذا لو نعوّد أنفسنا على الدعاء لأنفسنا فنقول مثلا “انصفني يا رب”.  أو حتى نذكر “لا إله إلا الله” فقط. والاحتمالات كثيرة لمَن يبحث ويرجو الوصول لبديل.

هناك من لا يرى الفائدة من مثل هذا التغيير، فهو نقطة في محيط.  أجيبه ببساطة:

تخيّل مجتمعا يفوق عدده مثلا 50 مليون نسمة، لو قرر نصفهم فقط أن يغير كل منهم تصرفا واحدا أو فكرة واحدة ويدرّب نفسه على الجديد لمدة أسبوع واحد فقط، سنجد 25 مليون شيئا قد تغير في ذلك الأسبوع.  نعم، 25 مليون شيء قد تغيّر في أسبوع واحد!  فلا تقلل من قيمة تغيير فكرة أو كلمة.  فحتى وإن كان الجهد شخصيا داخليا، فالمجموع عظيم.  فلنحافظ على بيوتنا وأرواحنا حتى لا نخربها بأيدينا.

يسّر الله لي ولكم، وإلى اللقاء في مدونة جديدة.

السلام عليكم

أفاتار غير معروف

المعلق:

أضف تعليق