نشرت تحت تصنيف التطوير الذاتي

صُن نفسك من شر أفكارك

رسم لولد يفكر ولم تتبلور أفكاره فتحيطه علامات استفهام.
Image by Joseph Mucira from Pixabay

بسم الله

أهلا بكم في “مدونة لام” لعرض فكرة بسيطة لها آثار عظيمة إن شاء الله فحواها “صُن نفسك من شر أفكارك”.

قرأت مقطعا في كتاب “قوة عقلك الباطن” للدكتور جوزيف ميرفي أعجبني لشرحه المختصر الواضح عن علاقة العقل الحاضر بالعقل الباطن. وأعجبني أكثر من ذلك كيف عرض الحل ببساطة شديدة. فأحببت أن أنقل إليكم ذلك المقطع بعد أن ترجمته بنفسي لما فيه من فائدة إن شاء الله تعالى. يقول المقطع:

“إن العقل الباطن دائم العمل، دؤوب ليلا ونهارا دون وعي منك بعمله.  فهو ذلك الذي يبني بدنك حتى وإن لم تعِ بآلية عمله داخلك أو تسمعه.  يجب أن يكون شغلك الشاغل هو عقلك الواعي وليس عقلك الباطن.  كل ما عليك هو شَغل عقلك الحاضر بتوقع الأفضل، والتأكد من تعويد نفسك على شحذ أفكار أساسها الجمال والواقعية والدقة/الإنصاف/عدم التحيز والتناغم.  ابدأ فورا بالعناية بعقلك الحاضر وأنت على يقين في قلبك وروحك من أن العقل الباطن دائم التعبير عن أفكارك المعتادة وعرضها وإظهارها.

وتذكّر كيف تأخذ المياه شكل الأنبوب الذي تسري فيه، كذلك يسري مبدأ الحياة داخلك حسب طبيعة أفكارك.  كرِّر لنفسك فكرة أن تسري طاقتك داخلك بإيقاع صحة وسلام وبهجة ووفرة، وتيقّن من أن هذا السريان يقوّي الحيوية والنشاط، ويثير النمو والازدهار، وستجد العقل الباطن يستجيب لهذا بالتحديد.  يُبنى واقعك على اعتقادك.” انتهى المقطع.

كنتُ قد عرضتُ عام 2022 في مدونة “كعكة السعادة” ومدونة “سعرات طاقية” كيف تولّد كل فكرة من الأفكار عددا من السعرات الطاقية وشعورا من المشاعر. ثم يقع هذا الكتاب في يدي الآن فأكتشف أن حقوق التأليف كان قد تم اعتمادها للمؤلف سنة 1963 – أي أكثر من نصف قرن قبل أن تتوصّل العلوم الحديثة لاختراع الأدوات أو الأجهزة التي يمكن بها إثبات هذه الحقائق بالقياسات.

وهذا هو الحال مع كثيييييير كثيييير من الحقائق التي عرفها الإنسان في الشرق من زمان بعيييد وكانت جزءا لا يتجزأ من حياته – حقائق كانت تثري حياته وتقوّيها، حتى انقلبت الموازين وأُهمِلَتْ أو مُحِيَتْ، وحتى صارت صعبة التصديق أو القبول وبعيدة المنال عمّن يقاومون إحياءها سواء من جراء الجهل أو الخوف.  هنا تأتي أهمية صيانة النفس من شر الأفكار المقلقة الخوّافة الشكّاكة.  فالكاتب ينصح حتى نستطيع أن نحقق الصحة البدنية، وأنا أنصح أيضا من باب ما ورد في القرآن الكريم في سورة الأنفال الآية رقم 53 لنعلم منه سبب التغيّر من الأحسن إلى الأسوأ عندما يقول (ذلك بأن الله لم يكُ مغيّرا نعمة أنعمها على قوم حتى يغيّروا ما بأنفسهم ……)، وما ورد في سورة الرعد الآية رقم 11 عن ضرورة التغيّر من الأسوأ إلى الأحسن عندما يقول (…. إن الله لا يغير ما بقوم حتى يغيّروا ما بأنفسهم ….). ثم إن مقولة “تفاءلوا خيرا تجدوه” دعوة في هذا الاتجاه من قديم الزمان في ثقافتنا لأن التفاؤل فكرة تؤثر على النتيجة. إذن فالأصل والأساس فعلا بسيط.  صُن نفسك من شر أفكارك وعوّد نفسك (بالتكرار) على توقّع الأفضل وشحذ أفكار أساسها الجمال والواقعية والدقة/الإنصاف/عدم التحيّز والتناغم، تسعد إن شاء الله تعالى.

وما التوفيق إلا بالله. وإلى اللقاء في مدونة جديدة.

السلام عليكم

أفاتار غير معروف

المعلق:

أضف تعليق