نشرت تحت تصنيف التطوير الذاتي

الوعي بالموروثات

يدان متشابهتان جنبا إلى جنب، أحداهما لبالغ والأخرى لرضيع
Image by Ahmed Gomaa from Pixabay

بسم الله

أهلا بكم في “مدونة لام” لعرض فكرة بسيطة لها آثار عظيمة إن شاء الله نجدها في “الوعي بالموروثات”.

يتكلم كثير من الناس في هذه الأيام عن الوعي بهذا وذاك وتلك.  والوعي كلمة ذات أبعاد كثيرة وعمق.

واستكمالا للموضوع الذي عرضته بعنوان “العِرق يمد” فالسؤال المطروح هو: كيف أعرف إن كانت فكرة معيّنة تخصني (أي نشأت عندي) أم تخص من سبقني من الوالدين أو الجدود أو الأجداد (أي أنها كانت أسلوبهم هم في التفكير حسب تفاصيل حياتهم)؟  والإجابة بسيطة:

  1. إذا غيّرت ما غيّرت من أفكار ومازال الحال السلبي مستمرا تكون هناك فكرة أعمق منشأها قبل وجودي في الحياة.
  2. عندما ألاحظ أشياء متشابهة بين حياتي وحياة من جاؤوا قبلي.  فمثلا حالة وراثية مَرَضية أو غير مرَضية موجودة في أفراد الأسرة أو العائلة (حتى لو لم تصيبني شخصيا)، أو كلمة من كلماتي أو تصرف من تصرفاتي يكون مماثلا لأحد منهم، أو أن تكون ظروف حياتي وتطور أحداثها مشابهة لحياة أحد منهم – يشير ذلك إلى أن هناك فكرة موروثة ما زالت تعيش داخلي.
  3. وإذا ظهر عرَض بعد سنوات طويلة من اختفائه – حتى ولو ظهر في حلم من الأحلام – فإن تبعات الفكرة الأساسية التي سببت هذا العَرَض مازالت في حاجة إلى تغيير.
  4. إذا ظهر عَرَض أو إصابة في الجانب الأيسر من الجسم سيكون مرتبطا بفكرة قديمة لا دخل لي فيها.  وهذا الموضوع قد يكون غريبا بالنسبة للبعض أو الكثيرين.  ولكن الأمر ببساطة يكمن في أن طاقة الجهة اليسرى من الجسم تخص الماضي أي السلف الصالح أي من جاؤوا قبلي: أبي، أمي، جدي، جدتي، أهلهم، جدودهم… وطاقة الجهة اليمنى من الجسم تخص الحاضر أي تخصني شخصيا وما أفكر فيه أو أقرره لنفسي ولمستقبلي.

فكيف أعرف إن كان منشأ الفكرة من عندي أو كان موروثا ممن جاؤوا قبلي؟

أسأل نفسي ببساطة: ما رأيي في …(كذا)…؟  هل هذا رأيي أنا أم رأي شخص آخر (أبي، أمي ..) في هذا الأمر؟

وبعد، أسأل نفسي: هل هذه الفكرة صحيحة؟  هل هي مفيدة لي في حياتي؟  وأختار أن أستمر بها إن كانت مفيد لي في حياتي، وإلا أغيّرها.

وكيف أعرف الفكرة المناسبة لي مما لا يناسبني؟  إحساسي.  فالفكرة المناسبة تعطي إحساسا بالأمان والراحة النفسية دون أية منغصات.  والفكرة غير المناسبة تعطي إحساسا يشوبه القليل أو الكثير من الانزعاج.

إذن لا بد أن أعي أن حياتي لا بد أن تختلف عن حياة من جاؤوا قبلي، وأن المفترض أنها تتحرك بطريقة تناسبني وتبنيني وترفعني وتريحني نفسيا.

ومن المفيد عند اكتشافي أن الفكرة التي أدير بها حياتي هي فكرة من أفكار من جاؤوا من قبلي أن أشكرهم (في خيالي) حتى وإن نتج عنها أضرارا لي.  ذلك أن من عاش بهذه الفكرة لم يتبادر إلى ذهنه احتمال وقوع ضرر منها على ذريته، حيث إنها كانت فكرة مفيدة لحياته هو.  لذا أشكره في خيالي بالأسلوب الذي يناسب علاقتي به – أرسل له بوكيه ورد (في خيالي) أو رسالة شكر (في خيالي) تقديرا مني على جَلَدَه واستمراره في الحياة إلى أن وصلت أنا إلى الوجود.

واليوم – استكمالا للأثر الحسن إن شاء الله – أسمح لنفسي أن أستفيد بالمفيد وأن أغيّر ما ليس بمفيد لأنه في متناول يديّ، وسنحت لي الفرصة من حيث لا أدري.  وبهذا أكون قد بدأت في تكوين موروثات جديدة مفيدة إن شاء الله لأولادي وللأجيال القادمة.

بارك الله لي ولكم، وإلى اللقاء في مدونة جديدة.

السلام عليكم

أفاتار غير معروف

المعلق:

أضف تعليق