نشرت تحت تصنيف التطوير الذاتي

من مهارات الحد من تفاقم الغضب داخلنا – إطلاقه

بسم الله

أهلا بكم في “مدونة لام” لعرض فكرة بسيطة لها آثار عظيمة إن شاء الله تساعدنا على “الحد من تفاقم الغضب داخلنا بإطلاقه”

هذه المدونة واحدة من مجموعة مدونات عن التعامل مع الغضب الداخلي مما يتفادى الانحدار إلى المرض خاصة ذلك المقترن بالحمّى – عرضنا منها فيما سبق عن “الدعاء الإيجابي“.  فالغضب المكبوت يضعف الجسم، وذبذبته تدعو الفيروسات للدخول والاستقرار داخل الجسم.  وتغذي كذلك هذه الذبذبة بعض الميكروبات الموجودة داخل الجسم لخدمة الإنسان لدرجة تفاقم أعدادها بشكل ضار.  ورغم أن تلك النتائج ليست الهدف من كبت الغضب، إلا أنها نتائج حتمية في النظام الذي وضعه الله تعالى.

إذن من الصحة أن نستطيع التعامل مع الغضب بأساليب تمنع كبته أولا أو تحوّله إلى سكينة أوتطلقه بقدر الإمكان أولا بأول.  وكلها أمور يفعلها الكثيرون بالفطرة وتعلّمها آخرون واستفادوا منها، وعلى كل منا أن يختار ما له الأثر الأقوى معه.

نتكلم اليوم عن مهارة إطلاق الغضب الموجود داخلنا.

  • تخيّل أنك تطلق الغضب كقذيفة من مدفع موجّهة إلى الفضاء الخارجي حيث تنفجر فيتحوّل المنظر إلى زهور ملونة أو أمطار خفيفة تتهادى في السقوط من السماء.  قد تشعر بإطلاق القذيفة وهي تخرج منك، وستشعر بتغيّر طاقتك وشعورك وأنت تستمتع بألوان الزهور ورائحة عبيرها الجميل وتحس بنعومة قطرات الماء الخفيفة المصحوبة بنسمة جميلة تشعر بها في وجهك.
  • تخيّل أنك تغرز الغضب في الأرض بقوة شديدة فيصل إلى الأعماق ويتحول فيها لسماد يغذي جذور النباتات والأشجار والزهور التي ستنبت بوفرة فتعمّ المكان.  قد تشعر أيضا بهذه الحركة القوية وأنت تتخيل تنفيذها، وستتحول طاقتك ويتغير شعورك من منظر الأرض الواسعة والشجر والحقول والزروع الخضراء والورود الملونة التي تملأ المكان في خيالك إن شاء الله.

وقد تتعجب من أن بعض الناس، رغم معرفتهم بهذه المهارات، إلا أنهم لا يستخدمونها.  لماذا؟  لأن هناك منهم من يتلذذ بالشعور بالغضب حتى يخططوا كيفية الأخذ بالثأر، فيرفضون التخلي عن ذلك الغضب.  وقد يستخدم البعض هذا الغضب لتغطية وجود انفعالات أخرى مثل الحزن أو الخوف، أي أنهم يستخدمون الغضب لسبب وجيه.  فلهم اختيارهم في المدى القصير حيث قد يكون للغضب بعض الفوائد، ولكن سيأتي عليهم ضرر هذا الاختيار في يوم من الأيام حين يصبح الغضب مزمنا. لذلك فالحد من تفاقم الغضب داخلنا أفيَد في المدى الطويل.

كما لا بد أن نتذكر أن هذه الأساليب في إطلاق الغضب لا تنفي ضرورة التعلم من تفاصيل الأحداث التي أدت إلى شعور الغضب، ولا بد من تنمية مهارات التعامل مع الذاكرة مثلا وغيرها من المهارات.

أسعد الله قلوبنا جميعا بالراحة والطمأنينة، وإلى اللقاء في مدونة جديدة.

السلام عليكم

أفاتار غير معروف

المعلق:

أضف تعليق