نشرت تحت تصنيف التطوير الذاتي

حماية نفسياتنا في خضم الأحداث

: يد ترفع الإبهام إشارة إلى الموافقة.

بسم الله

أهلا بكم في “مدونة لام” لعرض فكرة بسيطة لها آثار عظيمة إن شاء الله نتعلم من خلالها عن “حماية نفسياتنا في خضم الأحداث”.

للغضب المكبوت والخوف والحزن ذبذبات تضعف جهاز المناعة كأنها تدعو الفيروسات للدخول والاستقرار داخل الجسم. وذبذبة الغضب بالتحديد تغذي بعض الميكروبات الموجودة داخل الجسم لخدمة الإنسان لدرجة تفاقم أعدادها بشكل ضار.  ورغم أن تلك النتائج ليست الهدف من كبت الغضب أو الهروب من الخوف أو تصنع البهجة، إلا أنها نتائج حتمية في النظام الذي وضعه الله تعالى، وتؤدي إلى الانحدار إلى المرض.  إذن من الضروري أن نستطيع تفادي تكوّن الانفعالات بقدر الإمكان ببعض الأساليب الناجحة.  وكلها أمور يفعلها الكثيرون بالفطرة وتعلّمها آخرون واستفادوا منها، وكل منا يختار ما له الأثر الأقوى معه، مع تعلم وتجربة شيء جديد بين الحين والحين.

هناك قاعدة طاقية تقول إن ما نركّز فيه نغذّيه.  ومن هنا تكمن قوة الوسائل المطروحة في التركيز على الإيجابيات حتى وإن كانت في الخيال، لأن خيال الإنسان هو واقعه في تلك اللحظة.  فلنستفد من خيالنا في خضم الواقع.

والأسلوب الذي أريد طرحه اليوم هو الانفصال عن الأحداث أثناء التواجد فيها خصوصا لو كان الأمر يخص شخصا آخر.  فتخيل إنك تفصل نفسك عن الحدث كأنك تخرج منه وأصبحت متفرجا عليه من بعيد. هكذا تستطيع أن تتحكّم في حجم وتفاصيل المشهد الذي أمامك وهو بعيد عنك وتراه صغيرا، مبهم التفاصيل، عديم الألوان (أي بالأبيض والأسود وما بينهما فقط).  بهذا يكون الأثر عليك ضعيفا فتستطيع أن تحتفظ بهدوئك وثقتك، وأن تفكّر بوضوح وأنت تتعلّم من الحدث، أو أن تحضّر نفسك لتصرّف أفضل في موقف مماثل في المستقبل إذا تكرر الحدث.

هذه الوسائل لا تغير من الواقع ولكنها تغيّر من أثر الواقع علينا خاصة التواجد بهدوء في خضم الموقف. والهدوء الحقيقي هذا الذي يطرأ على طاقتنا سيشعّ من داخلنا وسيشعر به مَن حولنا ويتأثرون به بإذن الله تعالى.

بارك الله فيكم وأعانكم من فضله، وإلى اللقاء في مدونة جديدة.

السلام عليكم

أفاتار غير معروف

المعلق:

أضف تعليق