نشرت تحت تصنيف طاقة اللغة العربية

الحروف الأبجدية وحروف الهجاء

قلم موضوع على ورقة مكتوب عليها من حروف الهجاء ء ب ت ث ج ح خ ، ومن الحروف الأبجدية أ ب ج د هـ و ز
Original Image by OpenClipart-Vectors from Pixabay

بسم الله

أهلا بكم في “مدونة لام” لعرض فكرة بسيطة لها آثار عظيمة إن شاء الله نجدها في الفرق بين “الحروف الأبجدية وحروف الهجاء”.

هل يا ترى نعرف الفرق بين الحروف الأبجدية وحروف الهجاء؟  فهي نفس الحروف، أو هي كذلك؟  ومن أين لنا بها؟  ولِمَ هي على ما هي عليه؟

الحروف الأبجدية  28 حرفا لها ترتيب خاص مرتبط بطاقة الكون والأرقام، وبذلك فقد تم استخدامها عبر العصور عندما نعرض بنودا أو نقاطا مختلفة في ترتيب معين. وما زلنا نستخدمها هكذا لنفس الغرض ونفس الترتيب حتى يومنا هذا.  ولكي نتذكر ترتيب الحروف الأبجدية ننطقهم ككلمات وليس كحروف مقطعة، كما هو معروف عند معظم الناس على النحو التالي:

ابْجَد هَوّز حطّي كَلَمُن سَعْفَص قَرْشَت ثَخَذَ ضَظَغَ.

وجذور هذه الحروف حسب إحدى النظريات المطروحة في أصل كتابة اللغة العربية ترجع إلى الفينيقيين الذين تم الاستعانة بهم لهذه المهمة، واعتمدوا على حروف لغتهم الاثنين والعشرين كأساس لكتابة اللغة العربية، ثم أضافوا الأصوات الغريبة عليهم في نهايتها لتصبح الحروف الأبجدية ثمانية وعشرين حرفا.

ثم جاءت مرحلة أخرى في تاريخ هذه الحروف عندما بدأ تجميعها بأسلوب يتناسب مع كيان اللسان العربي المبين بناء على أسس معينة في الكتابة، وتم تسمية هذا الترتيب الجديد “حروف الهجاء” على النحو التالي:

  • تم تجميع الحروف ذات الشكل الواحد سويا ليسهل على أي كاتب الالتزام بقواعد الكتابة. 
  • تم ترتيب كل مجموعة حروف تصاعديا حسب النقاط المستخدمة فيه، فيأتي الحرف دون النقاط أولا يليه الحرف المحتوي على نقطة واحدة ثم ذلك المحتوي على نقطتين، ثم ثلاث نقاط.
  • كما تم أخذ الترتيب الأبجدي في الاعتبار مع هذا التجميع، فنجد أن مجموعة (ج ح خ تأتي بعد مجموعة ب ت ث) حيث إن حرف الجيم يتلو حرف الباء في الحروف الأبجدية. ونجد أيضا أن حرف الجيم ذو النقطة يأتي قبل حرف الحاء الخالي من النقاط لأن حرفي الحاء والخاء تم تجميعهما مع حرف الجيم في موقعه الأصلي في الحروف الأبجدية.
  • أما الحروف التي لا مثيل لها كتابةً مثل الميم والنون والهاء فهي متروكة للجزء المتأخر من مجموع الحروف.
  • ونجد مجموعة حروف العلة في نهاية المجموعات حيث إنها تختلف عن الحروف الأخرى.  فهي تعبّر عن الحركة في نظام الكون الذي خلقه الله تعالى في الاتجاهات المضادة، كما تعبّر عن إمكانية إعادة التوازن بعد الإخلال به.
  • وفي البداية فقد تم إضافة حرف الهمزة قبل جميع هذه الحروف حيث تحوي كلمة “همزة” معنى الضغط الذي يولّد قوة دافعة منشطة لما سيأتي بعده.

وبذلك يصير عدد حروف الهجاء 29 حرفا – بدايته فيها قوة دافعة منشطة، منتصفه توازن تام (كما عرضت سابقا في مدونة “لغة الضاد“)، ونهايته انفتاح حركي في جميع الاتجاهات وعودة إلى التوازن (كما عرضت سابقا في مدونة “اللوحات الفنية لحروف العلة“).

لغتنا عظيمة جميلة جديرة بالحماية من التغيير أو الحذف أو الإهمال وتستحق الرعاية والإحياء والازدهار.  فهل من راع لكيانها وجمالها ورونقها؟

وفقنا الله في أداء دورنا بكفاءة عالية في هذه الحياة، وإلى اللقاء في مدونة جديدة إن شاء الله.

السلام عليكم

أفاتار غير معروف

المعلق:

أضف تعليق