
بسم الله
أهلا بكم في “مدونة لام” لعرض فكرة بسيطة لها آثار عظيمة نجد فيها موعظة إن شاء الله من “الرقم 7 والأفضليات”.
يتناول فن الجنشن فيما يتناول المعاني والحكم التي تتفعّل في النقاط الـ 52 على الجسم، تلك التي نعتمد عليها في موازنة طاقتنا وجهازنا الطاقي. من هذه الأرقام التي أريد عرضها اليوم الرقم 7 لما له من دلالات متعددة. فالرقم 7 يعبّر عن كل ما وفّره الله عز وجلّ لنا مما يمكن أن نحتاجه للنجاح والتوفيق في حياتنا. وصحة هذه النقطة تجعلنا نعي بهذا الأمر، وبأن الواقع بسيط، فالله تعالى هو أعلم بنا وبما نحتاجه. وتعظيما منّا وامتنانا لله تعالى – وحتى نحافظ على صحة طاقتنا – يصحّ ألا تكون لدينا أفضليات حتى لا نقلق ولا نخف ولا نغضب ولا نحزن ولا نتصنّع. وتوجد هذه النقطة على الجسم في بطن إبهام القدم، ذلك الجزء الذي يلامس الأرض من إصبع القدم الكبير. ويمكننا تفعيل هذا الوعي وهذه المعاني بسهولة إن شاء الله بأن نمسك بإصبعي القدم الكبير الأيمن والأيسر منفصلين أو سويا، أو أن نمسك بنصر اليد (أي إصبع الخاتم) لمدة تتراوح بين دقيقتين إلى عشرين دقيقة. ولدرء التأثير السلبي للأفضليات على الانفعال يمكننا الاستفادة من مسك أصابع اليد الواحد تلو الآخر بالترتيب ذهابا وإيابا حتى نحمي أنفسنا من آثار الانفعالات إن شاء الله. ويمكن الرجوع إلى أي من المدونات بعنوان “أصابع الهنا” لما فيها من تفاصيل أخرى لكل إصبع في موازنة الانفعال المرتبط به.
لنقف لحظة عند فكرة “ألا تكون لدينا أفضليات” فهي فكرة قوية جدا. كذلك فكرة أن التفضيل يؤدي إلى أي من هذه الانفعالات أو كلها، فتعنى أن التفضيلات تؤدي إلى المعاناة!
وليس الكلام عن تفضيل مأكولات معينة في وجبة معينة مثلا ولا عن اختيار ألوان الملابس لأن تلك الاختيارات تعني بتوازن طاقة الإنسان الشخصية في الوقت المعني فقط.
ولكن المقصود في عدم التفضيل هو أي شيء يحوي عنصرا غيبيا من مثل سعْينا لوظيفة معينة نفضّلها ثم تأتينا وظيفة مختلفة عنها تماما لا نأبه بها، أو من مثل تفضيل تصرف معين من الآخرين لما له من فائدة لنا، أو مثل تفضيل إنجاب الذكور دون الإناث… أو غيره.
فلنتناول فكرة تفضيل إنجاب الذكور دون الإناث، كيف تؤدي إلى المعاناة؟
السبب الأول هو اتباع وسوسة الشيطان مثلما فعل آباؤنا وأجدادنا من قديم الزمان كما وُصِف في القرآن من وسوسة الشيطان للناس في سورة آل عمران الآية رقم 14 (وتأكيدا على أن كلمة “البنين” التي وردت في هذه الآية تعني الذكور، ما ذُكِر في سورة (الصافات 149، والصافات 153، والطور 39).
والسبب الثاني أن هناك أضرارا تلحق بالبنات من برمجة بأنهن لسن بأهمية الذكور أو أن أنوثتهن ضعف، أو أن قيمتهن تقترن بالعمل الوظيفي. ثم إن منهن مَن يُعامَلْنَ معاملة سيئة بالفعل داخل الأسرة من قسوة ولوم جارح وسبّ وتهزيء وغيره. فالأضرار على البنات (وبالتالي على الأسرة) كثيرة ومتشعبة، منها ذو الأثر البسيط الهيّن ومنها ذو الأثر العميق … ومنها … القاتل …. وكل ذلك بسبب تفضيل قد يبدو بسيطا ولكن المعاناة الناتجة عنه صعبة الوصف.
سألت نفسي كيف أعرف إن كنت ممن يفضلون إنجاب الذكور دون الإناث؟ ووجدت بالملاحظة عدد من الدلائل:
أن أبتهج عندما أعرف من نتيجة الفحص أن الجنين ذكر، أو أن يشوب إحساسي قدر من الحزن أو الإحباط عندما أعرف أنها أنثى.
أن أستمر في الإنجاب بعد عدد من الإناث إلى أن يتحقق إنجاب الذكر فأتوقف، أو أستمر لزيادة عدد الذكور في أسرتي.
أن أسمّي الأنثى الثالثة – ومَن بعدها – بأسماء تنُمّ على الرضوخ للأمر الواقع مع الأمل في المستقبل.
أن أحمد الله على ولادة الأنثى بقول “الحمد لله على كل حال”، وكلنا يعرف كيف أن هذه الجملة تقال عندما يحصل المرء على شيء لا يتوافق مع تفضيلاته أو شيئ يعتبره ناقصا.
أن أُسمِع بناتي كلمات مثل “بناتي ولا كل الرجال” أو “عليكِ بمسؤولية الأسرة من بعدي” أو ما شابه.
أن أقلل من قيمة إحدى بناتي بأن أقول لها “أنت مجرد بنت/أنثى”
(وفي المجتمعات التي تلبس الملابس الغربية) أن أُلبِس الطفلة ملابس غير مزينة أو حذاء ذكوري الشكل.
أدعونا جميعا ذكورا وإناثا أن نتدبر في هذه الفكرة وهذا المعنى لعل من يجد في نفسه القليل أو الكثير من هذا الميل في تفضيل أي شيء يحوي عنصر الغيب، أن يختار أن يترك هذا الطريق ويختار أن يغيّر من أفكاره. وسواء كان ذلك قبل الإنجاب أو بعده فلعل بذلك تتتحسن ولو بعض الأمور في الحياة. وبهذا نستشعر الهدوء والراحة من جراء التسليم بأمر الله بحق – فكرا وشعورا، قلبا وقالبا.
وفقنا الله تعالى لما فيه الخير لأنفسنا وللآخرين، وإلى اللقاء في مدونة جديدة.
السلام عليكم
