
بسم الله
أهلا بكم في “مدونة لام” لعرض فكرة بسيطة لها آثار عظيمة إن شاء الله في معرفة “لماذا نصاب بما نصاب وقتما نصاب؟”
يجيب الكثيرون أن السبب هو الميكروبات التي تدخل الجسم. ويقول الآخرون أن السبب هو تهوّر الطرف الآخر أو سوء نفسيته عندما أسرع بسيارته فدهمتك. أي أننا نبحث حين نصاب بما نصاب في أسباب خارج أنفسنا.
وأنا أقول لكم من كل ما تعلمته في دراساتي وما وجدته في أبحاثي وشاهدته في ملاحظاتي أن السبب دائما يكمن في داخلي، في خروج جهازي الطاقي عن موازنة أفكاري مع انفعالاتي (حين تداهمني سيارة)، ومنه إرهاق وإضعاف جهازي المناعي فتتمكن منه الميكروبات.
فما الذي يحدث داخلي حين أصاب بما أصاب وقتما أصاب؟
- قد تكون أفكاري سلبية مدمِّرة محطِّمة لذاتي
- قد أحتاج إلى المساندة النفسية من نفسي أولا ثم ممن حولي
- قد أتأثر بمرحلة أولادي في حياتهم التي تذكّر عقلي الباطن بمعاناة تعرّضت لها في طفولتي فتشتعل مرة أخرى
- قد أكون متأثرا بحياة والدَيّ ووصلت إلى عمر انتابهم فيها مشقة فيعيد التاريخ نفسه لأني أفكر بنفس أسلوبهم وأقع أنا فريسة لتلك المشقة كذلك.
أي أن كل ما سبق ينحصر في الأفكار والمشاعر المصاحبة لها، سواء هي في الحاضر أو في الماضي، فتخصني سواء فعليا أو ضمنيا.
مساكين الناس، فهم يتخبطون بين حاضرهم وماضيهم شاءوا أم لم يشاؤوا. لهذا أحرى بنا جميعا أن نتخيّر من ماضينا ما يفيدنا، ونسعى لمساعدة أنفسنا الصغيرة بالشرح وتغيير المنظور والفكر. فإذا كانت لدينا هذه الموهبة بالفطرة هنيئا لنا. وإن لم يكن فلنلجأ لمن يساعد هذا الصغير (الذي هو أنا) لكي يطمئن داخليا، فيقل ما نصاب به ويخفّ (أي يكون خفيفا) العَرَض الذي نصاب به وتبعد المسافات بين كل إصابة وإصابة إن شاء الله.
وليكن كل ما نصاب به منبّها لضرورة تغيير فكرة معينة في مخزوننا حتى تهدأ النفس وتطمئن إن شاء الله.
حفظكم الله ويسّر لكم، وإلى اللقاء في مدونة جديدة.
السلام عليكم
