
بسم الله
أهلا بكم في “مدونة لام” لعرض فكرة بسيطة لها آثار عظيمة إن شاء الله نكتشفها في “الألف المقصورة معين على صلاح الأحوال الشخصية”.
قيل لنا أيام الدراسة أن سبب تسمية الألف المقصورة (أي الحرف الذي يُكتَب ياء ويُنطَق ألفا) بهذا الاسم هو لأنها تقتصر على النطق فقط.
جميل هذا الكلام، إلا أنه قاصر – في رأيي – في تعبيره عن الحقيقة كاملة. والسبب الذي يدعوني لهذا الادّعاء هو أنني انتبهت حديثا لشيء في القرآن الكريم كنت أمر عليه مرّ الكرام من قبل ولكنه استوقفني في ذلك اليوم. فكلمتا “الصلاة” و”الزكاة” في القرآن الكريم المطبوع تُكتبان بألِف صغيرة فوق الواو ولكننا ننطق الكلمتين بالألِف، فنقول رغم وجود الواو: “الصلاة” و”الزكاة”. فتبادر إلى ذهني السؤال الذي يطرح نفسه: أليست هذه ألفا مقصورة أيضا على النطق حتى وإن كانت على واو؟ فما هي حقيقة الأمر إذن؟
بالبحث في القاموس (معجم المقاييس في اللغة) عن أصل كلمة “مقصورة” وجدت أن للقاف والصاد والراء معنيين: أحدهما يدل على “ألا يبلغ الشيء مداه ونهايته”، والآخر على “الحبس”، والأصلان متقاربان.
أما حرفا الواو والياء فقد تكلمت عنهما في مدونة سابقة بعنوان ” اللوحات الفنية لحروف العلة وتوازن حركة الطاقة في الكون” كاتجاهين لحركة الطاقة أحدهما طاقة انقباض أواتجاه إلى الأسفل (الواو) والآخر طاقة اتساع أواتجاه إلى الأعلى (الياء).
ثم لننظر إلى شكل الألف الصغيرة القصيرة التي بَطُلَ استخدامها في الكتابة العادية للأسف، ثم اعتبارها بلا قيمة. بحسب علمي فقد أفرد العرب لها اسم “الألف الخنجرية” لشكلها وصغر حجمها.
فلِمَ توضع الألِف الخنجرية على حروف الحركة أو المد الواو والياء؟ ما معنى وجودها على هذه الحروف؟ الإجابة بالنسبة لي هي أنها تُحِدّ كمية الحركة في الاتجاه الذي يعبّر عنه حرف المد المعني بالقدر الذي يُعيد للإنسان التوازن المطلوب لصلاح أحواله الشخصية وصلاح الكون برمّته. فإن كانت الألِف الخنجرية على واو فالتركيز على شيء محدد هو المطلوب – ولكن بقدر، وإن كانت الألِف الخنجرية على ياء فالمرونة والاتساع – أيضا بقدر – هو المطلوب. أدعوكم أن تتدبروا قليلا في هذا المعنى فأنا أجده بالغ الأثر والجمال.
أسعد الله أوقاتكم بكل جميل، وإلى اللقاء في مدونة جديدة.
السلام عليكم
