بسم الله
أهلا بكم في “مدونة لام” لعرض فكرة بسيطة لها آثار عظيمة إن شاء الله، هي اليوم فكرة “المُتَع الحسّيّة”.
تريد أن تقلل من توترك؟ زِد من المُتَع الحسّيّة خلال اليوم.
في قاموس معجم المقاييس في اللغة: الميم والتاء والعين (وهم أصل كلمة “متعة”) أصل صحيح يدل على منفعة وامتداد مدةٍ في خير. منه استمتعت بالشيء، والمتعة والمتاع: المنفعة …….
يُفهَم من ذلك أنني أستمتع بما فيه فائدة لي أي منفعة وخير.
فما هي المُتَع الحسّيّة؟ هي ما يفيدني من حواسّي الستة فأتمتع بها:
أن ترى العين شيئا جميلا ممتعا
أن تسمع الأذن كلمة جميلة مريحة
أن يتذوّق اللسان طعما لذيذا
أن يشم الأنف رائحة زكية
أن يلمس الجلد شيئا ناعما
أن يسرح الخيال فيما يُعطي شعورا بالإشباع والسكينة.
ويلاحَظ أنه من غير المفيد أن يكدّس الشخص مُتَعَه الحسّيّة في شيء واحد ، فلدينا ستّ حواس وكل منها يحتاج للتروية والتقوية. وهناك حل جنشني لموازنة المُتَع الحسّيّة في حياتنا حتى تُترجَم إلى استرخاء صحي فكري ونفسي.

ضع يدك اليمنى على المنطقة المنخفضة بين عظمة الكاحل الداخلية والكعب (رقم 5 في الشكل) واليد اليسرى على نفس الرجل على المنطقة المنخفضة بين عظمة الكاحل الخارجية والكعب (رقم 16 في الشكل). واستمر في هذه المسكة من خمس دقائق وحتى عشرين دقيقة، ثم نفّذ على القدم الأخرى بنفس الطريقة.
فما الذي يمنع شخصا من أن يستشعر المُتَع الحسّيّة؟ لماذا يبعد عنها؟ أسباب وأسباب:
- أحدها قناعة داخلية في هذا الصدد تكوّنت أثناء موقف سابق كان هذا الشخص طرفا فيه أو متفرّجا عليه مما منعه فيما بعد عن التمتع.
- سبب آخر هو قناعة داخلية دفينة ومنسيّة في هذا الصدد عند أحد الوالدين أو الجدود ولكنها مفعّلة عنده هو دون وعي منه وتمنعه من التمتع هذا – كأن يعتقد أن الحياة مشقة، أو أنّ الاستمتاع يُبعد الإنسان عن التقرب إلى الله سبحانه وتعالى، أو أنه يعتقد أن حياته كلها نكدة وما بها شيء من متعة إطلاقا، …. وغيره …. وغيره ….
- وأحد الأسباب أيضا قسوة الشخص وملامته لنفسه أنه بهذا يخرج عما تعارف عليه المجتمع وألِفَه.
- ويمكن أيضا أن يكون السبب هو حماية لنفسه من الضرر الذي يتخيّل أنه سيصيبه لو سمح لنفسه بالتمتع.
والحل في هذه الأحوال: قرار لتغيير القناعات المعطِلة الموجودة، وكذلك قرار لتفعيل المتع الحسّيّة. وإن كنتَ من المبتدئين في هذا الصدد فعليك بمتعة واحد اخترها وكررها لمدة أسبوع أو أسبوعين، ثم اختر أخرى وفعّلها وكررها وتمتع بها لمدة أسبوع أو أسبوعين، وهكذا. وإذا كنتَ من المتمرسين في متعة معينة من الستة فقرر أن تُدخِل متعة أخرى إلى عالمك حتى تفعّل الاسترخاء في هذا الجزء أيضا من حياتك.
أنعم الله عليكم بكل خير، وإلى اللقاء في مدونة جديدة.
السلام عليكم

