نشرت تحت تصنيف التطوير الذاتي

التكرار يعلم الشطار

شكل بيضاوي طويل مُكرَّر بأحجام متزايدة في ترتيب يعطي شكل دجاجة تخبّئ رأسها تحت جناحها.
Image by Silvia from Pixabay

بسم الله

أهلا بكم في “مدونة لام” لعرض فكرة بسيطة لها آثار عظيمة إن شاء الله نستفيد من خلالها بالمَثَل المصري القائل “التكرار يُعلّم الشطّار”.

مَثَل بسيط من تراثنا لو أمعنّا النظر فيه لوجدناه حلا لكل ما نعاني منه.  فالعلم الحديث يكتشف شيئا فشيئا الكثير عن عمل المخ وأثره على نفسية الإنسان وبدنه.  والتعلّم يأتي من رسائل المخ التي تنتشر في كيان الإنسان بالكامل.  وتكرار نفس الرسالة يقوّي الرسالة ويرسخها داخل الإنسان إلى أن تصبح عادة يفعلها دون وعي منه.

فاسمحوا لي أن أعرض عليكم أسهل طريقة أعرفها يمكن بها تغيير أي نمط غير مرغوب فيه:

  1. انتبه لأي شعور سلبي أو غير مريح أو مزعج أو محزن ينتابك، ولا يهم الموضوع.
  2. حدد كيف تريد أن تشعر في هذه اللحظة، فقل لنفسك: أريد أن أشعر بالـ…(الفرحة)… مثلا.  وإن كنت لا تعرف ما تريد فتمهّل قليلا إلى أن تجد الإجابة.
  3. ابحث داخلك عن ذكرى تعطيك الشعور الذي تريده، وإن لم تجد ذكرى فابتدع في خيالك شيئا يعطيك ذلك الشعور.
  4. كرّر هذه الذكرى أو هذا الخيال العديد من المرات في ذهنك واستمتع بالشعور الجميل الذي تريده كل ساعة وكل يوم وكل أسبوع. 

إن تكرار الذكرى أو الخيال الذي يعطيك الشعور الجميل الذي تريده، مرارا وتكرارا، يُقوّي الشعور الجميل شيئا فشيئا حتى يصبح عادة جديدة داخلك تقود بها حياتك وتشبعها بها إن شاء الله تعالى، فيعينك هذا على مواجهة ظروف الحياة بصفة عامة (ومواجهة هذا الموضوع الذي أعطاك الشعور الذي تغيره الآن بصفة خاصة) مواجهة تتسم براحة جديدة تقوى مع الأيام.

وبعد فترة انتبه لشعور مزعج آخر وغيّره وقوّي الشعور الجديد إلى أن يصبح عادة، ثم انتقل إلى شعور ثالث وغيّره وقوّيه وهكذا.

لِتعلم أن كل منّا “شاطر” وينجح دائما في إتقان ما يفعله بالتكرار البسيط، ودائما ما يقيم حياته بناء على ما يفكر فيه ويقرره.  فاختر ما تكرره.  هل في الحياة أبسط من ذلك؟

أنعم الله عليكم بكل خير، وإلى اللقاء في مدونة جديدة.

السلام عليكم

أفاتار غير معروف

المعلق:

أضف تعليق