نشرت تحت تصنيف التطوير الذاتي

ما زال مطلوبا

فم أحدهم يهمس في أذن آخر.
Image by Thomas Wolter from Pixabay

بسم الله

أهلا بكم في “مدونة لام” لعرض فكرة بسيطة لها آثار عظيمة وهي أنّ ما كان مطلوبا بالأمس “ما زال مطلوبا” اليوم.

كتبت في ديسمبر 2020 بعنوان “شيء واحد يكفي الآن” من منطلق تحسين الحال الشخصي.  واليوم أكتب في نفس الموضوع ولكن من منطلق تحسين الحال العام. فما كان مطلوبا آنذاك ما زال مطلوبا الآن.  وإن تأجل البدء فسيتأجل حصاد النتيجة.

إن كل كلمة أتفوّه بها عبارة عن ذبذبة أطلقها في الهواء.  وكل كلمة أتفوّه بها كانت ذبذبة في داخلي.  والاختيار لي أأستمر على ما أنا عليه من إطلاق ذبذبات سلبية هدامة تؤثرسلبا في نفسي ويتأثر بها من حولي كذلك؟  أم أقرر أن أختار ولو شيئا واحدا لأغيره وأبدأ في التنفيذ؟  فماذا يمكنني أن أفعله أنا شخصيا الآن وأستطيع أن أغيره من الآن، فيؤثر فيما حولي إيجابيا ويعود عليّ وعلى الآخرين بالنفع؟  يمكنني أن أجد الكثير في القرآن الكريم.

  • أستطيع أن أمتنع في كلامي عن استخدام أسلوب السخرية/الاستهزاء/التهكّم أو اللمز/الافتراء/تشويه السمعة أو التحقير/الازدراء (سورة الحجرات 11).
  • ويمكنني أن أُحْسِن الظن بالناس، أوأمتنع عن التجسس على الآخرين أو أمتنع عن الغيبة (الكلام عن الآخرين في غيابهم بما يكرهون) (سورة الحجرات 12).
  • (وغير ذلك الكثير).

بالطبع يمكنني، إذا أردت واخترت ونفّذت.

لا يبحث الكثيرون عما يمكنهم أن يفعلوه عمليا في الواقع، ويكتفون بالصلاة والدعاء. ولكن ألا تنهى الصلاة عن الفحشاء والمنكر، وكل ما سبق من المنكر؟  أليس النهي هو أمر بالتوقف عن فعل معين؟ قرار بسيط وفي متناول الجميع.

سمعت فيما مضى وما زلت أسمع الاعتراض التالي:  وبم سيفيد تغيير واحد؟ فهو مجرد قطرة في محيط!

فلننظر إلى الواقع.  يبلغ تعداد سكان العالم حوالي ثمانية مليار نسمة.  ولو افترضنا أن 25% فقط من سكان العالم قرروا تغيير شيء واحد فقط من اليوم، فصدق أو لا تصدق ستجد ملياري شيء بدأ يظهر فيه التغيير في يوم واحد.  مليارا شيء في يوم واحد!  فكن على ثقة بأن أي إيجابية تستطيع أن تقدمها مهما كانت صغيرة فهي ذات فائدة كبيرة، وإن لم تظهر نتائجها بعد.

وكن على ثقة كذلك بأن المطلوب سيزال مطلوبا إلى أن نقوم به.

بارك الله لي ولكم، وإلى اللقاء في مدونة جديدة.

السلام عليكم

أفاتار غير معروف

المعلق:

أضف تعليق