
أهلا بكم في “مدونة لام” لعرض فكرة بسيطة لها آثار عظيمة نجدها في “هل؟ وهل؟ وهل؟” إن شاء الله.
مما لا شك فيه أن الإحساس بالجمال وتقديره يعطيان راحة نفسية – عكس التوتر – كما عرضت سابقا في مدونة “الجمال في الراحة النفسية“. فهل يا ترى نبحث في عناصر أو معايير الجمال حولنا وفي أنفسنا حتى نقيّم ما إذا كنّا نوفّرها في حياتنا الشخصية تفعيلا للراحة النفسية خلال اليوم أم لا؟
فالنظافة مثلا من معايير الجمال. والتنظيم من معايير الجمال. كذلك هناك تناسق الألوان، والمساحات الشاغرة، ومواكبة أحجام الأشياء للمكان الذي يحويها، وغيره مما قد يختلف من شخص إلى آخر خاصة الأشياء ذات الدلالة النفسية الخاصة.
فلننظر في غرف المنزل: هل هذه الغرفة جميلة بالنسبة لي؟ هل هناك جمال في هذه الغرفة؟ هل هذا الشيء جميل بالنسبة لي؟ وفي المكتب أو على المكتب: هل هناك جمال لتقع عليه عيناي وتلاحظه خلال أوقات العمل؟ هل؟ وهل؟ وهل؟ يمكننا أن نعدّل في هذا الأمر شيئا فشيئا فنزيد من راحتنا النفسية إن شاء الله. كذلك لا بد من أن ندرّب أنفسنا على ملاحظة الجمال من حولنا، ثم نسمح لأنفسنا بالتمتع به في لحظات مختلفة خلال اليوم.
وفي نطاق الأسرة لنتذكّر كذلك أن نسأل أفراد الأسرة عن ألوانهم وأشيائهم المفضلة حتى ندرجها أيضا في أماكنها المناسبة لهم ليستفيدوا هم كذلك وترتاح نفوسهم إن شاء الله.
أما الأعمق من ذلك فهو أن نتحرى الجمال في الأنفس كاللطف والكرم والاهتمام والإبداع والمسارعة في المساعدة …. وغيرها الكثير الكثير، وندرّب أنفسنا على تذكّر هذا الجمال وكذلك شحذه، فجمال النفوس كثيرا ما تغطّيه أو تمحوه الخلافات والظروف.
هل؟ وهل؟ وهل؟ متّعكم الله بالراحة النفسية، وإلى اللقاء في مدونة جديدة.
السلام عليكم
