نشرت تحت تصنيف التطوير الذاتي

كل إناء بما فيه ينضح

بسم الله

أهلا بكم في “مدونة لام” لعرض فكرة بسيطة لها آثار عظيمة نتذكر معها المثل القائل “كلُّ إناءٍ بما فيهِ يَنضَحُ”.

مَثَل جميل جدا يعبر عن فكرة جديرة بالانتباه : ما الذي نُدخله ونسمح له بالسكنى في أنفسنا من أفكار، معاني، تعبيرات، مشاعر، انفعالات، موسيقى، مقاطع من يوتيوب أو فيسبوك، أفلام، مسلسلات، فيديوهات، إلى آخره مما نستقبله خلال اليوم والليلة.  ذلك أن كل ما ندخله سوف يصبح جزءا من منظومتنا اليومية (إنائنا) وسوف (ينضح) أي يفور ويظهر ويؤثر على تصرفاتنا.

أتذكر فيلما قديما اسمه “عائلة زيزي” قام بدور رائع فيه الممثل القدير فؤاد المهندس. كانت الشخصية في الفيلم منغمسة في اختراع ماكينة يُدخَل إليها خيط فتُنتج  قماشا مباشرة.  فلو أخذنا هذه الفكرة كمثال وأردنا إنتاج قماشا لشخصيتنا عالي الجودة ، أليس من المنطقي أن نُدخل على ماكينتنا خيوطا عالية الجودة؟

تأمل معي مَن يمتلئ إناؤه بالانفعالات – قلق ، خوف ، غضب ، حزن ، والإناء ينضح بما فيه ، فماذا تتوقع منه؟

ثم تأمل مَن يمتلئ فكره بالتفاهات أو العنف ، ماذا يمكن أن تتوقع منه؟

وليس العيب أو النقص فيما هو معروض لننهل منه ، ولكن العيب في اختياراتنا.  أذكر فيما مضى – ومازال نفس الكلام على لسان الكثيرين لم يتغيّر – الشكوى من أثر التلفاز أو الحاسوب على الأطفال.  ليس الأمر هكذا أبدا.  فالبرامج الثقافية كثيرة والبرامج الهادفة المتنوعة أكثر ، ومربط الفرس في الاختيار واتخاذ القرار.

أملي أن يأتي اليوم الذي ينتبه فيه كل شخص لِما ينضح به إناؤه – مع هؤلاء الذين يهمونه في الحياة – الوالدين، الإخوة والأخوات، الزوجة / الزوج، الأبناء؛ فينتبه لما اختار أن يملأ به إناءه فيتأكد أنه ذو فائدة لنفسه وللآخرين وللمجتمع بأسره إن شاء الله.

أشكركم لوجودكم معي اليوم، وإلى اللقاء في مدونة جديدة.

السلام عليكم

أفاتار غير معروف

المعلق:

أضف تعليق