نشرت تحت تصنيف التطوير الذاتي

لا داعي للمثالية والكمال

طالب أو موظف يعرض رسما لسهم يتدرّج إلى الأعلى.

بسم الله

أهلا بكم في “مدونة لام” لعرض فكرة بسيطة لها آثار عظيمة ندرك معها أن “لا داعي للمثالية والكمال”.

المثالية والكمال غايتان مستحيلتان ، والسعي إليهما إهدار للمجهود والوقت.  فالكمال لله وحده ولا يمكن لأي إنسان أن يصل إلى ذلك المستوى بأي حال من الأحوال.  والمثالية تفترض دوام الأفضل من كل شيء بدون أية نواقص وبدون تغيير، وهذا منافي لواقع الحياة المبني على التغيير المستمر وإمكانية البناء والرقي في أي شيء وكل شيء.  لذا فهاتان الغايتان هما مصدر عناء لكل مَن يسعى إليهما.

فإلامَ نسعى إذن إن لم يكن للمثالية أو للكمال؟  الإجابة بسيطة: نسعى دائما لتقديم أفضل ما لدينا في لحظة التقديم دون مقارنة مع أي شيء خارجنا أو أي شخص آخر غير ذاتنا.  كيف؟

فمثلا أن أدرس بالقدر الذي أستطيعه الآن بناء على قدر فهمي وقدر طاقتي.

أو أن أؤدي دوري فيما أفعل بأفضل أسلوب لديّ من دقّة والتزام وغيره.

وأن أُقيِّم أفعالي بين الحين والآخر بدون لوم لكي أتعلم من أخطائي وأحدد التصرف الأفيد للاستخدام في المستقبل.

وأن أثق فيما أقدمه، وأعي بتقدمي، وأستحسن نفسي وأشجعها مع كل خطوة.

فماذا لو لم يعجب أدائي الآخرين؟  يقول المثل “كل فولة ولها كيّال”،  ما لا يقبله شخص معينا يقبله أشخاص آخرون.  فلا داعي للانزعاج.  استرخِ ولا تسعَ للمثالية والكمال، واستمتع وأنت تسعَ لأفضل أداء يمكنك تقديمه، واسعد إن شاء الله.

أشكركم لوجودكم معي اليوم، وإلى اللقاء في مدونة جديدة.

السلام عليكم  

أفاتار غير معروف

المعلق:

أضف تعليق