نشرت تحت تصنيف التطوير الذاتي

كف الألم وكف الأذى

بسم الله

أهلا بكم في “مدونة لام” ، لعرض فكرة بسيطة لها آثار عظيمة في “كف الألم وكف الأذى”.

كلنا يعلم معنى كف الأذى عن الناس وهو شيء محمود يُدعى إليه من يريد أن يحظى برضى الله تعالى.  فهل نبحث سويا عن معنى أعمق لكف الأذى حتى نطبقه في يومنا وليلتنا؟ 

الألم شعور يتولد نتيجة لصورة ذهنية أي صورة في خيالنا.  والصورة الذهنية في خيالنا تتولد من جراء فكرة تخطر على البال.  لذا يتألم كل منا بناء على ما يفكر فيه أو يسعد.  والأفضل طبعا أن نتخير الأفكار التي نسمح لها بالدوران في عقولنا حتى نوفر لأنفسنا الشعور الطيب ، والاختيار لنا.

أما بالنسبة للآخرين فنحن نتسبب في ألمهم من جراء المواضيع التي نختار أن نطرحها على الساحة ونتكلم فيها.  فإذا تكلمنا عن المرض والحوادث والكوارث والكروب سواء كان حقيقيا أو خياليا من المسلسلات التليفزيونية أو الأفلام ، أثرنا كمًّا من الألم لدينا ولدى الآخرين وأضفنا إليه كلما تكلمنا في نفس الموضوع.  إضافة إلى ذلك نكون قد أخللنا بالنظام الكوني الذي يقوم على اللحظة الراهنة (لأنه في حركة مستمرة).  فكل ما يحدث في الحياة يقترن بلحظة معينة في عداد الزمن.  ولكنا عندما نتكلم ونتوسع في إعادة إحياء الماضي نركن إليه ونقتصر عن الانسياق للحظة الراهنة التي فيها حياتنا وصحتنا وقدرتنا على التصرف وأساس تقدمنا نحو المستقبل.

فماذا يمكن أن نتكلم فيه غير ذلك؟  نتكلم في المزايا ، الأحداث الخفيفة ، الخطط المستقبلية ، تفاصيل تنفيذ فكرة أو مبادرة معينة ، خلق شيء جديد ، المعلومات المفيدة أو الخفيفة اللطيفة ، شيء مضحك ، طرفة ، وغيره.  ثم يتساءل البعض : ولكن ماذا عن الأحداث الجارية كيف لا نتكلم فيها؟  ليكن الكلام فيها بقدْر القدرة على التصرف واحتمالات وتفاصيل التصرف.  وإذا لم تكن هناك قدرة أو احتمال للتصرف فلنلجأ إلى الدعاء لله بما يفيد في الحاضر وفي المستقبل.  هكذا نبتعد عن اجترار السلبيات والانحصار فيها ، ونحوّل طاقتنا وطاقة من حولنا إلى طاقة إيجابية بناءة مريحة الشعور، عندئذ تتفتح مداركنا على احتمالات جديدة في المواضيع.

إليكم اقتراح : عندما نتلاقى مع آخرين نقرر إيقاف الكلام في الموضوعات التي تثير الألم. وعندما نختلي بأنفسنا نصمت لفترة ونستمع إلى صوت الصمت والسكون. تجربة جديدة جديرة بالاستطلاع. ففيها ما فيها من امتنان وحب وراحة بال.  جربوها لعلها تساعد على كف الألم وكف الأذى عن النفس وعن الناس.

أشكركم لجودكم معنا اليوم ، وإلى اللقاء في مدونة جديدة.

السلام عليكم

المعلق:

اترك تعليقًا

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار ووردبريس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s