نشرت تحت تصنيف التطوير الذاتي

من الآخر .. طمئن نفسك

بسم الله

أهلا بكم في “مدونة لام” نعرض من خلالها مهارة بسيطة لها آثار عظيمة وهي اليوم مهارة “طمئن نفسك”.

نُصاب جميعا بالأعراض والأمراض ، وكلها أمور مزعجة ومعطِلة للنشاط اليومي ومتابعة الحياة بسهولة واستمتاع. 

محور موضوع “طمئن نفسك” هو الرسالة الكامنة في هذه الأعراض والأمراض.  وهي الأهم والأشمل لاستعادة وتحسين الأداء وزيادة الاسترخاء والراحة على كل المستويات.  وهذا يعني .. من الآخر .. أنه سوف يأتي اليوم – آجلا أو عاجلا – الذي نتساءل فيه : لماذا هذا الحال هكذا ؟ وماذا أفعل أكثر مما أفعله الآن لتحسين الوضع؟ 

من الآخر: سوف تجد نفسك في إحدى الطائفتين : إما أنك تكتم المشاعر ، وإما أنك تخر مشاعر.  وكلتا الحالتين مضرتان. 

تخيل صنبور مياه.  إذا فتحته يوما ولم ينزل منه الماء.  كيف سيكون شعورك؟  وهل هذا وضع تحتمل استمراره لمدة طويلة؟  إن كانت إجابتك “لا” فلماذا تحتمل كتم مشاعرك؟  تسألني “وما أدراك أنني أكتم مشاعري؟”  أوجه انتباهك ببساطة إلى رسائل متعددة قد يرسلها بدنك إليك إشارة إلى أنك تكتم مشاعرك.  فمثلا إذا كنت ممن لا يشربون كمية مناسبة من الماء في اليوم الواحد ، أو لا يخطر على بالك أنك عطشان فيمر اليوم بدون أن تشرب.  احتمال آخر أن تكون بشرتك جافة ، أو يكون في شعرك قشر متطاير.  وقد يكون الحال أنك تعاني من جفاف في العين أو حرقان في المعدة أو ضغط منخفض …. مثلا.

والآن تخيل إذا وجدت الصنبور تسيل منه المياه رغم إغلاقه ، كيف سيكون شعورك؟  وهل هذا وضع تحتمل استمراره لمدة طويلة؟  إن كانت إجابتك “لا” فلماذا تحتمل انخراطك في الانفعال الزائد خاصة إذا وصل الحال أن تنفعل على كل كبيرة وصغيرة؟  وكيف تعرف أن هذا هو حالك؟  ضغطك مرتفع؟  بدين أو وزنك زائدا عن المتوسط؟ كثير المزح والنُكَت؟

والسؤال الذي يطرح نفسه ، هل يمكن أن يجف الصنبور ويخر في نفس الوقت؟  كما نرى في الواقع أن أحدهما يؤدي إلى الآخر.  فعندما ينقطع الماء نفتح الصنبور على آخره تحسبا لظهور الماء ، وعندما يأتي الماء ينهمر فنسرع لإغلاق الصنبور وهكذا.

إذن لا تكتم المشاعر ولا تخر مشاعر. ستجد أنك عندما تُطَمئن نفسك لن تحتاج إلى أن تكتم مشاعرك وكذلك لن تخر منك المشاعر. 

ببساطة : اسمح لنفسك بالاطلاع على مشاعرك ومواجهتها.

إذا شعرت بالقلق فتذكر أن المستقبل بيد الله الذي يأتي منه كل خير ، يعني تفاءل.

وإذا شعرت بالخوف فطمئن نفسك أن الله معك ، وجِد دلائل على أنك الآن في أمان (طبعا لو كنت قد أخطأت في شيء فأصلح خطأك). 

أما إذا شعرت بالغيظ ، مُرْ نفسك بأن تهدأ حتى تستطيع أن تفكر تفكيرا سليما.

وإذا شعرت بالحزن فتخيل أنك تتحرك في نفق وتطلع منه إلى النور.

يعني من الآخر : طمئن نفسك.

شكرا لوجودك معنا اليوم ، وإلى اللقاء في مدونة جديدة.

المعلق:

اترك تعليقًا

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار ووردبريس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s