نشرت تحت تصنيف التطوير الذاتي

هل يمكن أن يُعتمَد عليك؟

بسم الله

هل يمكن أن يُعتمَد عليك؟

أهلا بكم في “مدونة لام” لعرض فكرة بسيطة لها آثار عظيمة نتساءل من خلالها: هل يمكن أن يُعتمد عليك؟

الكلام هنا موجه لكل شخص موجود في أي محيط ، يعني في أسرة أو محل عمل ، أو لقاء أصدقاء أو غيره.  والسؤال عام يمكن أن يتم الاسترسال فيه عن أي شيء في الوجود. 

ولكننا هنا سوف نتساءل عن الموضوعات التي نختار أن نتكلم فيها مع أقراننا أو زملائنا أو أحبائنا.  فالسؤال إذن يكون : هل يمكن أن يُعتمَد عليك في الحفاظ على الأجواء الإيجابية ؟ 

فماذا تختار أن تتكلم فيه مع الآخرين؟  هل تتكلم في المرض؟  في المشاكل؟  في الكوارث؟  في الظروف السيئة؟  في الأحلام التي لم تتحقق؟  هل تستخدم عبارات فيها سبّ أو إهانة؟

أم تتكلم في مخططات مستقبلية وكيفية تحقيقها؟  في تحسينات تحب أن تراها؟  في حلول؟  في مديح لموقف؟  ماذا تختار؟؟؟؟

هل تعلم أن ما تتكلم فيه يعبر عن أجوائك أنت الداخلية؟  كم من الوقت تتكلم فيما يعطي أثرا سلبيا : إحباط ، رثاء ، حزن ، غضب؟  كم من الوقت تتكلم فيما يعطي أثرا إيجابيا : أمل ، همة ، نشاط ، نور ، انفتاح؟

وماذا عن أثر حماسك أثناء الكلام أو سرد حكاية؟  وعن أثر تمثيلك للموقف الذي تحكي فيه؟ 

حدث أن كنت في تجمع عائلي تتراوح الأعمار فيه بين سنة وسبعين سنة.  وفي سياق المساء والكل يتجاذب أطراف الحديث مع فرد أو آخر في العائلة ، التفتُّ إلى حركة متكررة تفعلها طفلة السنة.  كانت ترج نفسها إلى الأمام والخلف باستمرار.  وهذه الحركة أعرفها جيدا في الأطفال الذين يحاولون بها معادلة شعور عميق بالخوف حتى يستطيعون مواجهة الحياة مع وجود هذا الشعور.  وما كان أيضا ملفتا للنظر هو أن هذه الطفلة استمرت في هذه الحركة سواء كانت تلعب على الأرض أو جالسة في حجر أبوها ، وكانت طوال الوقت مبتسمة ومنهمكة فيما تلعب به.   تكلمت مع الأم في هذا الأمر إلى أن وصلنا للسبب الذي أدخل الخوف إلى هذه الطفلة البريئة في هذا السن غير الحصين.  وكان السبب قصص الساحرة الشريرة التي كانت تحكيها الجدة للطفلة يوميا.  هل لك أن تتخيل الإبداع التمثيلي لشخصية الساحرة الشريرة خلال القصة؟  وهل لك أن تتخيل تعبيرات الوجه ونبرة الصوت والإيحاءات المصاحبة للأحداث؟  تفتحت مدارك الأم إلى سهولة تأثر الصغيرة بالأداء حتى وإن كانت لا تفهم الكلام.  ولكن هذا ليس ببعيد عن أثر سرد كارثة من الكوارث على إنسان بالغ.  أثر سلبي بالتأكيد.  والسؤال هنا : ما الذي دفع الجدة إلى اختيار مثل هذه القصص لتسردها على طفلة صغيرة غير أنها لم تدرك أثر ذلك عليها؟  ولكن ما الذي يدفع أي منّا لذكر أي موضوع سلبي؟  هل هو عدم إدراك الأثر على المستمعين؟ أم استدرار العطف من الآخرين؟  أو يمكن لإظهار بطولة شخصية في معالجة أمر ما؟  بصرف النظر عن السبب ، فإن الغاية لا تبرر الوسيلة. 

بدأنا هذا المقطع بالإشارة إلى عادة من العادات التي يفعلها الكثيرون دون انتباه سواء في البيت أو في العمل أو في دوائر الأصدقاء وهي الكلام في مواضيع سلبية كالكوارث والأمراض وغيره واستخدام عبارات غير لائقة.  وننهي بتذكرة خفيفة إلى أن الحاضرين في أية مجموعة يعتمدون على بعضهم البعض لإشاعة جو من الود والألفة – والإيجابية – في المحيط الذي يجلسون فيه.  فهل يمكن أن يعتمدوا عليك في حصر الكلام في موضوعات إيجابية؟  والأداء الإيجابي من صوت وحركة وتعبير؟

تساءل فيما بينك وبين نفسك : هل يمكن أن يُعتمَد عليك؟

شكرا لوجودكم معنا ، وإلى اللقاء في مدونة جديدة.

السلام عليكم

المعلق:

اترك تعليقًا

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار ووردبريس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s